إشتراك:
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم الفلك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم الفلك. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 27 يناير 2013

كارل ساجان: الكون ليس صدفة

"كارل ساجان"
"وعن نفسي أنا، أفضل كونًا يشمل غالبية ما هو غير معروف وفي نفس الوقت غالبية ما هو ممكن معرفته، فالكون الذي به كل شيء معروف سيكون جامدًا ومملاً. أما الكون الذي لا يمكن معرفة أي شيء فيه هو مكان لا يصلح لكائن مفكر. والكون المثالي لنا هو أقرب ما يكون للكون الذي نعيش فيه. وأستطيع أن أخمن أن ذلك ليس صدفة."

عن كتاب "رومانسية العلم"، لكارل ساجان. الصفحة 24.

(لتفادي الركود التدويني الذي لحظته المدونة مؤخرًا، سأنشر بين الفينة والأخرى اقتباسات إن صادفتها تمس العلم من جهة أو من أخرى، تفاديًا للجمود، لعل وعسى أن تعيد لنا روح التدوين، لنكمل معكم المغامرة الشيقة.)

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

خطورة واستحالة السفر بسرعة الضوء

هان سولو رفقة الووكي، يسافران بسرعة الضوء
شاهدنا كلنا في أفلام حرب النجوم (Star Wars) كيف أن القبطان هان سولو برفة صديقه الووكي يسير بسرعة الضوء بمركبته المهترئة، ويكيف تجعل مركبته الزمكان يتمدد ويتقلص بلمحة بصر، جاعلة عملية الهروب من نيران مركبات دارث فيدر أمر سهل.

من منا لم يتمنى يومًا أن تكون له مركبة تسير بسرعة الضوء، بل من منا لم يتمنى أن يصبح مثل هان سولو وصديقه الشوباكا. أحلام جميلة، خيالية، رائعة، لكنها تبقى أحلام، لأن العلم أكد استحالة السفر بسرعة الضوء بالنسبة للبشر، وإلا، فالموت المحقق والفوري.

بيّنت دراسة أجراها عالمين، كيف أن السفر بسرعة الضوء سيؤثر فيزيولوجيًا على الجسم البشري، لاغيًا كل الإثارة التي أملنا أن نصل لها رفقة لوك والأميرة ليا.

لكي نطوي المسافات الفلكية في مدة وجيزة، وجب على البشر السفر بسرعة تقارب سرعة الضوء. بهذا، سيتمكن المسافرون من عبور مسافات فلكية ضخمة في لُحَيظات وجيزة، لن تدوم أكثر من بضع دقائق بفضل الإبطاء الزمني.
Highly relativistic speeds are desirable for interstellar travel. Relativistic time dilation would reduce the subjective duration of the trip for the travelers, so that they can cover galaxy-scale distances in a reasonable amount of personal time.
المشكل هو أن للسفر بسرعة تقارب سرعة الضوء آثار جانبية غير حميدة، كما سطّر William A. Edelstein وArthur D. Edelstein، عالما فيزياء أمريكيان من جامعة جونز هوبكينز، حيث وضحا أن الهدروجين الموجود في المركبة، أيّ مركبة، سيمنعها من الوصول لسرعة الضوء، إذ سينتج عنه إشعاعات قوية ستجعل كل الركاب يتبخرون في لحظة، كما ستُعطّل الأجهزة الالكترونية داخل المركبة، بالإضافة إلى ارتفاع الحرارة داخل المركبة لدرجة لا تطاق.
Unfortunately, as spaceship velocities approach the speed of light, interstellar hydrogen H, although only present at a density of approximately 1.8 atoms/cm3, turns into intense radiation that would quickly kill passengers and destroy electronic instrumentation. In addition, the energy loss of ionizing radiation passing through the ship’s hull represents an increasing heat load that necessitates large expenditures of energy to cool the ship.
حتى لو استطاع العلماء بناء مركبة تسافر بسرعة الضوء، لن يتمكن للأسف أي إنسان من الركوب فيها وتجربتها بكامل قوتها، إلا إذا سار بنصف سرعة الضوء تقريبًا لتفادي الإشعاعات المضرة، لكنها بذلك لن تمكنه من السفر عبر المجرات.
Going slow to avoid severe H irradiation sets an upper speed limit of v ~ 0.5 c. This velocity only gives a time dilation factor of about 15%, which would not substantially assist galaxy-scale voyages. Diffuse interstellar H atoms are the ultimate cosmic space mines and represent a formidable obstacle to interstellar travel.
المصدر: Speed kills: Highly relativistic spaceflight would be fatal for passengers and instruments

الأحد، 30 سبتمبر 2012

اكتشاف دلائل وجود الماء على سطح المريخ

مقارنة بين حصى المريخ، وحصى الأرض
NASA's Curiosity rover mission has found evidence a stream once ran vigorously across the area on Mars where the rover is driving. There is earlier evidence for the presence of water on Mars, but this evidence -- images of rocks containing ancient streambed gravels -- is the first of its kind.
اكتشف العلماء، عن طريق المركبة المريخية Curiosity التابعة لوكالة نازا، دلائل وجود الماء على سطح الكوكب الأحمر، المريخ.

أعلن العلماء أنهم اكتشفوا مجرى عميق لتيار مائي سريع كان يروي أراضي المريخ سابقًا، قبل أن تصبح يابسة وخاوية على عروشها حاليًا. استندوا لاستنتاجهم هذا الاكتشاف إلى مجموعة من الحصى دائرية الشكل والحصى المنحوتة بالقرب من موقع هبوط المسبار كوريوزيتي، قرب فوهة غيل، بالإضافة إلى مجموعة من الممرات والوديان نسبية العمق.
"From the size of gravels it carried, we can interpret the water was moving about 3 feet per second, with a depth somewhere between ankle and hip deep," said Curiosity science co-investigator William Dietrich of the University of California, Berkeley. "Plenty of papers have been written about channels on Mars with many different hypotheses about the flows in them. This is the first time we're actually seeing water-transported gravel on Mars. This is a transition from speculation about the size of streambed material to direct observation of it."  
يعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه، كدليل على أن المياه كانت تسيل فوق سطح المريخ، إذ خلفت بعدها (بسبب عوامل التعرية) مجموعة من الوديان والأسرة المنحوتة التي كانت تحوي المياه. حيث تم توقع نسبة سرعة سيلان المياه بـ3 أقدام في الثانية (0.9144 m/s) في وادي عمقه يتراوح بين علو الكاحل والفخد عن مستوى سطح الأرض.
The finding site lies between the north rim of Gale Crater and the base of Mount Sharp, a mountain inside the crater. Earlier imaging of the region from Mars orbit allows for additional interpretation of the gravel-bearing conglomerate. The imagery shows an alluvial fan of material washed down from the rim, streaked by many apparent channels, sitting uphill of the new finds.

The rounded shape of some stones in the conglomerate indicates long-distance transport from above the rim, where a channel named Peace Vallis feeds into the alluvial fan. The abundance of channels in the fan between the rim and conglomerate suggests flows continued or repeated over a long time, not just once or for a few years.
يجدر الإشارة إلى أن هدف مسبار كوريوزوي ليس البحث عن آثار الحياة فوق سطح المريخ، بل استكشاف مختلف ما يمس بحوث علم الأحياء الفلكي (Astrobiology)، بما فيها مختلف عناصر ومكونات الحياة كما نعرفها، ومختلف الأوساط التي يمكنها احتضان الحياة.

____
المصدر: NASA Rover Finds Old Streambed on Martian Surface

الجمعة، 17 أغسطس 2012

الشكل الدائري شبه المثالي للشمس يثير العلماء

Image of the sun taken by the Solar Dynamics Observatory. Credit: NASA.
يعتبر أن الشمس هو الجسم الدائري شبه المثالي الوحيد الذي تم قياسه. إذا اعتبرنا الشمس على سبيل المثال بحجم كرة قدم، سيكون الاختلاف بين قطر الشمس و قطر كرة قدم دائرية لا يكبر عن عرض شعرة إنسان دقيقة.

للعلم فإن الشمس تدور حول نفسها كل 28 يومًا، ولأن سطحها ليس جسمًا صلبًا، فجدير به أن يكون مسطحًا قليلاً. تمت دراسة هذا التسطح الصغير الذي يعطي انسيابية شبه مثالية لشكل الشمس بمساعدة العديد من الآلات والأدوات لمدة تقارب 50 عامًا، في محاولة لفهم أعمق لدوران الشمس، وبالخصوص الدوران تحت السطح، الذي يمكن ملاحظته مباشرة.
Now Jeff Kuhn and Isabelle Scholl (Institute for Astronomy, University of Hawaii at Manoa), Rock Bush (Stanford University), and Marcelo Emilio (Universidade Estadual de Ponta Grossa, Brazil) have used the Helioseismic and Magnetic Imager (HMI) onboard the Solar Dynamics Observatory satellite to obtain what they believe is the definitive--and baffling--answer.

Because there is no atmosphere in space to distort the solar image, they were able to use HMI's exquisite image sensitivity to measure the solar shape with unprecedented accuracy. The results indicate that if the Sun were shrunk to a ball one meter in diameter, its equatorial diameter would be only 17 millionths of a meter larger than the diameter through its North-South pole, which is its rotation axis.
وجد العلماء أن التسطح الذي يعطي الشكل الانسيابي الدائري شبه المثالي للشمس ثابت مع مرور الزمن، وهو ما يخالف ما تم توقعه سابقًا اعتمادًا على ملاحظة آليات دوران الشمس حول نفسها، مما جعلهم يفترضون أن قوى تحسطحية (subsurface) مثل بعض الاضطرابات والمغناطيسية الشمسية قد يكون لها تأثير أقوى من ما كان متوقعًا على شكل الشمس الدائري شبه المثالي.
Kuhn, the team leader and first author of an article published today in Science Express, said, "For years we've believed our fluctuating measurements were telling us that the sun varies, but these new results say something different. While just about everything else in the sun changes along with its 11-year sunspot cycle, the shape doesn't."
_____
مصادر:

الاثنين، 9 يوليو 2012

الفرق بين توقيت غرينيتش والتوقيت العالمي المنسق - GMT vs UTC

Greenwich Observatory. © Ron Han
تحدثنا سابقًا عن إضافة ثانية إضافية للتوقيت العالمي المنسق UTC، بعد أن وضحنا الفرق بينه وبين التوقيت الذري العالمي TAI.

ما دمنا نتحدث حول الوقت هذا الأسبوع، سنتحدث اليوم عن توقيت غرينيتش، GMT، والفرق بينه وبين التوقيت العالمي المنسق UTC.

يعادل توقيت غرينيتش، GMT _ Greenwich Mean Time، التوقيت الفلكي الحاصل في بلدة غرينيتش البريطانية. يعتمد حول موقع الشمس في السماء، وبطريقة غير مباشرة، سرعة دوران الأرض حول نفسها.

كان هذا التوقيت، أي توقيت غرينيتش هو الرسمي والقانوني في العالم، إلا أنه لم يد معيارًا منذ سنة 1972، فاسحًا المجال للتوقيت العالمي المنسق، UTC _ Universal Time Coordinate، الذي يُعَرف اليوم بمعدل مدة دوران الكرة الأرضية حول نفسها، حيث أصبح يقاس الزمن بصفة دقيقة اعتمادًا على الساعات الذرية، عكس توقيت جرينيش الذي يعتمد على موقع الشمس في السماء.

قد يلاحظ البعض أن نقطة الصفر في التوقيت العالمي المنسق، UTC+00 تعادل تقطة الصفر في توقيت غرينيتش GMT+00. هو أمر صحيح، لكن الفرق بينهما هو طريقة حساب التوقيت، فالأول يعتمد على الساعات الذرية الدقيقة بينما الثاني يعتمد على الزمن الفلكي وموقع الشمس في السماء النسبي، مما يضطرنا إضافة أو نقصان ثانية بين الفينة والأخرى للتوقيت العالمي المنسق، بغية التنسيق بينه وبين الزمن الفلكي وموقع الشمس في السماء، لأن سرعة دوران الكرة الأرضية غير ثابت وغير مرتقب، الشيء الذي يحتم التعديل حسب الحاجة كما ذكرنا في التدوينة السابقة.

المصدر: Différence entre temps GMT et UTC

الأحد، 1 يوليو 2012

زيادة ثانية إضافية في فصل الصيف


أضاف علماء من مختبر الفيزياء الوطني National Physical Laboratory ثانية إضافية للتوقيت العالمي المنسق - UTC - منذ يوم فاتح يوليوز 2012.
The insertion of the leap second is required as Earth does not rotate at a constant speed, whereas atomic clocks, several of which are located at NPL's site in Teddington, are much better at keeping time. Due to the unpredictable nature of Earth's movement, leap seconds are occasionally required to bring atomic time back into alignment with astronomical time. This procedure ensures that on average the Sun remains overhead at noon.*

يقول العلماء أن إضافة الثانية الإضافية كانت ضرورية لضمان تزامن التوقيت الأرضي مع دوران الأرض الطبيعي، إذ سرعة الدوران غير ثابتة، في حين أن الساعات الذرية المعتمدة في إدارة التوقيت العالمي نظريًا، تحسب الثواني بدقة ولا تأخد بعين الاعتبار تفاوت سرعة دوران الأرض بين الفينة والأخرى، مما اضطرهم لإضافة ثانية إضافية لاتقاء اختلال موازين الوقت وضمان تزامن دوران الأرض مع التوقيت العالمي المنسق والزمن الفلكي.
Peter Whibberley, Senior Research Scientist in NPL's Time and Frequency Group, said: "The purpose of leap seconds is to make sure our time scale based on atomic clocks remains in step with the time based on the Earth's rotation. The Earth is a poor timekeeper compared to our clocks, and its rotation changes unpredictably due to changes in its atmosphere and molten core. The leap second correction to our atomic clocks means we get an extra second of summer time."*
______
*المصدر:
National Physical Laboratory (2012, June 29). Scientists help create an extra second of summer: Leap second to be added on July 1, 2012. ScienceDaily. Retrieved July 1, 2012, from http://www.sciencedaily.com­ /releases/2012/06/120629142607.htm

الثلاثاء، 15 مايو 2012

وكالة ناسا الفضائية تدرب رواد الفضاء للهبوط فوق النيازك


بعد أن تعلمنا كيف نهبط على المريخ، سقط نيزك مريخي في بداية السنة الحالية في مدينة طاطا المغربية، لذا وجب تعلم كيفية الهبوط فوق النيازك الكبيرة لتدميرها عن بعد كما نشاهد في أفلام الأكشن الهوليودية. :-)

تعكف وكالة ناسا حاليًا على تدريب فريق من رواد الفضاء للهبوط على سطح نيزك بغية استكشافه، البحث عن المواد الأولية وجمع المعلومات التي قد تمكننا مستقبلاً من تفادي سقوط نيزك ضخم على الكرة الأرضية وتدميره قبل وصوله إن كان يقترب بشكل خطر من الكرة الأرضية.

المهمة التي يتدرب من أجلها رواد الفضاء حاليًا ذات إسم NEEMO (Nasa Extreme Environment Mission Operation) مرتقبة للتنفيذ في العقود القادمة (حوالي 2020)، وسيذهب هؤلاء المغامرون لاستكشاف ذلك الجسم الفضائي البعيد عنا مسافة لم يصلها إنسان من قبل في الفضاء، تصل لـ4.8 مليون كيلومتر (4.800.000)، الذي يحتمل أن لا يتعدى مدة زمنية قصوى قدرها سنة، ذهابًا وإيابًا، 30 يومًا منها سيقيم أثنائها رواد الفضاء على النيزك ومن ثم سيعودون في رحلة طويلة للكرة الأرضية.

على سبيل المثال، يبعد عنا القمر بمسافة 384600 كلم عن الكرة الأرضية، واستغرق رواد الفضاء الأوائل للسفر إليه انطلاقًا من الأرض، 3 أيام و3 ساعات.

للمزيد من المعلومات في تقرير مفصل: Nasa trains astronauts for asteroid mission.

الاثنين، 16 أبريل 2012

كيف تهبط على المريخ؟


السفر بمكوك فضائي عبر الفضاء والذهاب به نحو المريخ شيء،  جعله يصل بسلام لأرض المريخ وينزل فيه تحدي كبير آخر! 

نتساءل كثيرًا عن كيفية السفر في الفضاء وكيف تطير الطائرات والصواريخ، لكن ما نغفل عنه هو أهم جانب في رحلة الطيران وهوَ الهبوط على السطح. شكّل اكتشاف طريقة مثالية للهبوط منذ أولى محاولات طيران الإنسان فيصلاً في تاريخ الطيران، لذا يبين لنا هذا الفيديو ذي الـ60 ثانية المقدم من طرف مختبر ناسا للدفع النفاث كيف يمكن الهبوط بسلام على سطح الكوكب الأحمر.

Mars in a Minute: How Do You Land on Mars?

الأربعاء، 11 يناير 2012

سقوط نيزك مريخي في المغرب

النيزك المريخي، طاطا (المغرب).
تم إعلام مجموعة من العلماء من كلية العلوم بأڭادير، بتواجد مجموعة من النيازك المريخية بمنطقة طاطا وذلك في مطلع شهر يناير 2012، من طرف أحد سكان مدينة طاطا الذي وجد كتلة صغيرة من 5 غرامات في المنطقة. حينئذ، تم إرسال بعثة علمية للمكان حيث النيزك، بأجهزة ملاحة حديثة و أجهزة الكشف مرفوقين بأعضاء مختبر الصخور و المعادن التابع لجامعة إبن زهر، حيث تم التقاط شظايا النيزك المريخي.

"سقوط نيزك مريخي في منطقة طاطا (المغرب) هدية من الله بمناسبة السنة الجديدة" قال الأستاذ عبد الرحمن إبهي.

شرح الرحل المتواجدون بالمنقطة للعلماء، أن النيزك سقط في الصباح الباكر (حوالي الساعة 2.15 صباحاً) ليوم الأربعاء 13 يوليوز 2011. في منطقة الغلاب، 60 كلم في الجنوب الشرقي لمدينة طاطا، استيقظ العسكر و الرحل (الغلاب -El Galâb- منطقة عسكرية) فجأة بسبب دوي انفجار. يحكي الرحالة (حسن الصغيوّر)، الذي كان على مقربة من منطقة السقوط، أنه سمع صوت مثل الرعد، متبوع بنور عظيم أنار المنطقة الجبلية بأكملها. حدث السقوط شرق المنطقة. ثم سمع صوت فرقعة في مكان أبعد.

تمت مشاهدة السقوط أيضاً من طرف العديد من ساكنة مدينة طاطا، حسب ما أفاد به الأستاذ عبد الرحمن إبهي، أستاذ باحث من كلية العلوم التابعة لجامعة إبن زهر بأڭادير.

تم التعرف على شظايا نيزك طاطا المريخي و تسويقه منذ بداية سنة 2012. كتلة أولى العينات تتراوح بين بضع غرامات إلى أكثر من 1 كلغ. ذكر أنه تم شراء كيلوغرامين (2 كلغ) على الأقل من طرف صاحب هواية جمع النيازك في الخارج، و يقدر أنه يمكن التقاط 15 كلغ بسهولة.


نظرة عن كثب لشظية ذات كتلة قدرها 28.5 غرام

شرح الأستاذ عبد الرحمن إبهي، بأن أغلب النيازك صادرة عن حزام الكويكبات. يمكن قياس هذا الأخير ببضع سنتيميترات إلى العشرات، أو حتى لمئات الكيلومترات، يدور بين كوكبي المريخ و المشتري. في حين،  تتجه بعض الكويكبات التي لا تتبع مدار حزام الكويكبات للإصطدام بالمريخ، تم تسير زمناً في الفضاء، لتنهي رحلتها في كوكب الأرض و تشكل نيازك مريخية.

يبقى نيزك طاطا أول سقوط مشاهد لنيزك مريخي، حيث تم فحص هذا الأخير و التعرف عليه، إذ وُجد أنه عبارة عن Shergottite نمطية لصخرة ممزقة من الكوكب الأحمر. يتفتت النيزك إثر دخوله للغلاف الجوي الأرضي، ناثراً شظاياه في مسارات مماثلة، حيث ينتهي سقوطها في منطقة واسعة تسمى إهليج السقوط، كما سطّر الأستاذ عبد الرحمن إبهي.

حج مئات الناس لمنطقة الغالب حيث التقطت مئات الشظايا من طرف الرحل، التجار و الصيادين الذين اكتسبوا معرفة في مجال الصخور الآتية من الفضاء الخارجي. أضحت الشظايا مصدر دخل للعديد، الشيء الذي يفسر القيمة التجارية لهذه الصخور، حيث وصل ثمن البيع لـ10.000 درهم للغرام الواحد.