إشتراك:

السبت، 19 مارس، 2011

Earth Hour - ساعة الأرض


كلنا مهتم بالبيئة و لو جزئيًا، فالطبيب لا يلقي بإبره المستعملة في الشارع، مدير المدرسة يوظف عامل النظافة لتنظيفها، عامل النظافة في الشارع يقوم بعمله.. نعم، ينظف الشارع. بالمناسبة، هذا الإعتناء بالنضافة الذي قام به هؤلاء الناس هدهف شخص بالدرجة الأولى، لذلك وجب على المنظمات البيئية أن توجِد حلاً بعيدًا عن صيغ الحملات التحسيسية التقليدية التي تروج فقط لتعاريف عن البيئة، الإحتباس الحراري و غيره كما تقدم خطوات ممكن تطبيقها لكن دون تحفيز يحيي في القارئ روح المبادرة فيبدع.

هذا ما توصلت إليه منظمة الصندوق العالمي للحياة البرية WWF، حيث أنها فكرت في إحياء روح الإيكيلوجيا في نفوس البشر، فأشرقت فكرة ساعة الأرض.

تتسائلون الآن عن ماهية ساعة الأرض؟ الأمر سهل، فهي عبارة عن أكبر حدث عالمي، يقوم فيه الناس في مختلف أرجاء الكرة الأرضية في مدة زمنية " ساعة – 60 دقيقة – 3600 ثانية " بفصل التيار عن الأجهزة المنزلية غير الضرورية بالنسبة لملاّك المنازل كما إطفاء الأنوار. يمكن طبعًا أن نعمم القضية، فتحذو المؤسسات الخاصة كما الحكومية حذو المتطوعين وتفصل التيار الكهربائي عن الأجهزة غير الضرورية. بإمكان الجميع المشاركة فيها من أفراد، شركات، مباني حكومية، معالم وطنية، مراكز تجارية ومطاعم كما المدن والدول مثل تلك التي شاركت في الأعوام السابقة وذلك تضامنًا مع بعضهم البعض في مواجهة عوامل تغير المناخ، و تجسيدًا للقوة التي بإمكان كل فرد أن يحدِثها عندما نعمل يدًا في يد.

التاريخ؟ عمومًا، يبقى التاريخ محدد نسبيًا، فهو يتغير كل سنة كما هي الحياة، لكن المتفق عليه هو أنه في آخر يوم سبت من شهر مارس. مثلاً بالنسبة لسنة 2011 سيكون يوم السبت 26 مارس 2011، كما بالنسبة لـ2012 فهو يوم السبت 31 مارس 2012، السبت 23 مارس 2013.. أعتقد أن الأمر واضح الآن، آخر يوم سبت من شهر مارس.

يتم فصل التيار لمدة ساعة – 60 دقيقة، عند الساعة 8.30 مساءً بالتوقيت المحلي (نعم، فكلٌ في دولته أو منطقته الزمنية يفصل التيار على الساعة 8.30 المحلية) ليتم إعادة ربطه على الساعة 9.30 مساءً وبهذا نكون قد أكملنا 60 دقيقة لحدث ساعة الأرض.

ما هي الأضواء و الأجهزة الكهربائية التي ينبغي إطفاءها؟
هذا هو القرار الذي يجب أن يتم بشكل فردي. عادة الأضواء في الغرف العلوية، وأجهزة الكمبيوتر، و أضواء الزينة و لافتات النيون على واجهات المحلات، و التلفزيونات و القائمة تطول و تطول.
ما هو موقف ساعة الأرض من السلامة؟
نريد من الجميع أن يشاركوا في ساعة الأرض بشكل آمن و سليم تماماً،  و عدم إطفاء أي أضواء و أجهزة يترتب عليها أخطار بأي شكل سواءاً على الأفراد أو الاماكن العامة أو الخاصة. من المهم في ساعة الأرض أن لا يكون أي فرد أو مكان في وضع غير آمن. لذلك ننصح الجميع بأن يضعوا السلامة أولاً قبل اتخاذ أي قرار بإطفاء  الأضواء أو الأجهزة الكهربائية.
هل ترشيد استهلاك الكهرباء خلال ساعة الأرض ذو أثر ملحوظ في تخفيف انبعاث الغازات الضارة؟

الهدف الرئيس من ساعة الأرض هو توعوي بأضرار الغازات المنبعثة من استهلاك الكهرباء، و العمل على جمع العالم معاً لمواجهة عوامل و آثار تغير المناخ. ندرك أن إطفاء الأنوار و الأجهزة خلال هذه الساعة ليس كافٍ لإحداث فرق في نسبة الغازات الضارة في الجو، ولكن تضامن الأفراد و الجهات لمصلحة كوكبهم و التزام سلوكيات بيئية هو الهدف.
هل هناك ارتباط ديني للحدث و توقيت ساعة الأرض؟
ليس هناك أي ارتباط أو دلالات دينية للحدث، إنما تم الاصطلاح و الاتفاق على أن يكون في يوم السبت الأخير من شهر مارس.
لماذا تم اختيار السبت الأخير من شهر مارس لساعة الأرض؟
الأسبوع الأخير من شهر مارس عادة ما يكون في فترتي الربيع والخريف في نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي على التوالي، و يكون هناك تقارب في أوقات غروب الشمس في كل من نصفي الكرة الأرضية، وبالتالي ضمان أكبر قدر من التأثير البصري لعملية إطفاء الأضواء حول العالم.

إلى ماذا يرمز شعار ساعة الأرض؟
شعار ساعة الأرض (60) يرمز على الستين دقيقة التي سيتضامن فيها العالم لعمل مؤثر و فعّال لحماية بيئتهم من الأضرار المحيطة بها.
هل ستغرق مدينتي في الظلام خلال ساعة الأرض؟
ساعة الأرض ليست العيش في ظلام! بل هي عمل تطوعي من قبل المشاركين فيه يظهرون فيه التزامهم و دعمهم للممارسات البيئية السليمة. العديد من ناطحات السحاب و المباني الحكومية الكبرى تطفأ أضواءها كل مساء عند انتهاء أوقات العمل، وعادة ما يكون إطفاء الأضواء بشكل تدريجي غير مفاجئ. ساعة الأرض هي للفت أنظار المجتمعات للتضامن من أجل كوكبهم.
من يمكنه المشاركة؟
كل من لديه اهتمام بكوكب الأرض و الأضرار المحيطة به، يشمل ذلك الأفراد و المجموعات و الشركات، حتى المدن و الدول يمكنها المشاركة.
كيف يمكن المشاركة في ساعة الأرض؟
أسهل طريقة للمشاركة هي عبر إطفاء الأنوار غير الضرورية في يوم السبت

يهدف الحدث بشكل رئيسي إلى رفع صوت المجتمعات والحكومات بمقاومة تغير المناخ وذلك بالمشاركة في إطفاء الأنوار لتقليل إستهلاك الكهرباء وانبعاث الغازات الملوثة، و تأكيد أن كل فرد بإمكانه أن يُحدِث فرقًا و أثرًا، وذلك بالإتحاد، في إطار هذا الحدث التظاهري المبتكر.
يركز  النشاط إلى إطفاء الأنوار غير الحرجة كما خفض إضاءات الطرقات العامة والميادين بما لا يخل بالمتطلبات الأمنية و السلامة المرورية.

إعلان ساعة الأرض، بالعربية

لماذا أشارك في ساعة الأرض؟

لأن مشاركتك مهمة، و مهما كان ما يفعله الفرد بمفرده بسيطاً، لكنه يتحول إلى قوة هائلة باتحاد الجميع، و ذلك لأننا نهتم بمستقبلنا و مستقبل أجيالنا.

ساعة الأرض تقدم الكثير لزيادة الوعي بأضرار تغير المناخ، و لكن الأمر أبعد من فقط إطفاء الأنوار لساعة واحدة في السنة، إنها لهدف أن يدرك الناس أن بإمكانهم ان يعملوا جميعاً لمصلحة أنفسهم و كوكبهم، و أن كل شخص بإمكانه أن يحدث فرقاًَ.

للمشاركة في ساعة الأرض يمكنكم طبعاً:
  • إطفاء الأضواء و الأجهزة الكهربائية غير الضرورية في آخر يوم سبت من شهر مارس (السبت 23 مارس 2013) لمدة ساعة واحدة إبتداءًا من 8.30 مساءً بالتوقيت المحلي لدولتكم.
  • نشر رسالة ساعة الأرض عبر قنوات الإتصال المختلفة، سواءاً بالحديث للأصدقاء أو العائلة، عبر البريد الإلكتروني، المواقع الإجتماعية كتويتر و الفيسبوك و الكثير من الوسائل المتاحة الأخرى، كما يرجى زيارة الموقع الإلكتروني لساعة الأرض للتعرف على كيفية المساهمة بشكل أكبر.
  • تواصل مع المسؤولين في مكان عملك أو دراستك أو  سكنك، و ادعهم إلى الإنضمام و المشاركة من أجل بيئة سليمة و كوكب أفضل.
  • طوّر من أسلوبك في استخدام الطاقة، و اجعل التغيير أكبر و مستمر حتى بعد ساعة الأرض.  

4 تعليقات:

نزار يقول...

معلومات قيمة , لأول مرة أسمع عن ساعة الأرض ..

شكرا على تدوينتك ..

نزار يقول...

معلومات قيمة , لأول مرة أسمع عن ساعة الأرض ..

شكرا على تدوينتك ..

Fajr Breeze يقول...

ها أنت الآن تعلم :)
العفو أخي نزار.

حسين يقول...

السلام عليكم ورحمه الله
نتمنى لكم التوفيق في هذه المدونة
ساعة الأرض هي إحدى مبادرات التنمية المستدامة ولكن للأسف جميع أوكثير من يعيش على كوكب الأرض يدركون خطورة الوضع الذي نعيش فيه الآن ولكن ما بيدنا حيله دام أن كل الحكومات تسعى وراء تحسين مستوياتها الاقتصادية، سيظل الوضع على ما هو عليه (أو للأسوء) وستظل أكذوبة التنمية المستدامة أداة تخدير للبشرية في هذا العصر.

إرسال تعليق